الشيخ الأنصاري
304
كتاب المكاسب
جواز الغناء وأنه لا حرمة فيه أصلا ، وإنما الحرام ما يقترن به من المحرمات ، فهو - على تقدير صدق نسبته إليهما - في غاية الضعف لا شاهد له يقيد الإطلاقات الكثيرة المدعى تواترها ، إلا بعض الروايات التي ذكراها ( 1 ) : منها : ما عن الحميري - بسند لم يبعد في الكفاية إلحاقه بالصحاح ( 2 ) - عن علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام قال : " سألته عن الغناء في الفطر والأضحى والفرح ، قال : لا بأس ما لم يعص به " ( 3 ) . والمراد به - ظاهرا - ما لم يصر الغناء سببا للمعصية ولا مقدمة للمعاصي المقارنة له . وفي كتاب علي بن جعفر ، عن أخيه ، قال : " سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر والأضحى والفرح ؟ قال : لا بأس ما لم يزمر به " ( 4 ) . والظاهر أن المراد بقوله : " لم يزمر به " ( 5 ) أي لم يلعب ( 6 ) معه بالمزمار ، أو ما لم يكن الغناء بالمزمار ونحوه من آلات الأغاني .
--> ( 1 ) ليس في النسخة التي بأيدينا من كفاية الأحكام أثر من الروايات التالية ، ولم نقف عليها في الوافي أيضا في أبواب وجوه المكاسب . ( 2 ) لم تذكر هذه الرواية في كفاية الأحكام ، فضلا عن الكلام في سندها . ( 3 ) قرب الإسناد : 294 ، الحديث 1158 ، وعنه في الوسائل 12 : 85 ، الباب 15 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 . ( 4 ) مسائل علي بن جعفر : 156 ، الحديث 219 . ( 5 ) كذا في " ف " ، وفي سائر النسخ : ما لم يزمر . ( 6 ) في " ش " : أي ما لم يزمر .